هي هي
لو طفتُ سِرَّا جميع الأرض أسألها
أين الجمالُ لقالت: دونك القمرُ
يبدو بقربك في مغنى شٱميةٍ
برداها جيدٌ وفيحاء له الدرر
سِرُّ الجمال خفيٌّ في مفاتنها
ما كان يحويه لا بدو ولا حضر
يحج وجدٌ إلى حسن بطلعتها
اما الفؤاد ففي الأجفان يعتمرُ
يكفيك سعدا فتونٌ في محاسنها
بها المُعَنَّى صريعٌ بات بحتضرُ
فيها سهامُ جفونِ العشقِ تطلقها
صاب الفؤادَ فما أغنى بها الحذر
يبغيها قلبٌ فيغدو البيد يقطعها
ما ملَّ في السعي مهما طاله السفر
لا تسألِ القلبَ عن أسرار غبطته
فالشوق أحرى لأن يوشي به النظر
يا سكرةَ الوجدِ لو حضرت سرائرُها
تبدو المَلاكَ وحاشا ما بها البشرُ
تغتال منك خميل الشوق تجرفه
مثل العواصف لا تبقي ولا تذرُ
خبأتُ شوقي حياءًً من جلالتها
مثل العجائر تخفي سرها الصرر
صريعُ غوانٍ بتُّ من خمرة الهوى
مقيماً على الأدواء قلبي المخامر
أتلفت جسماً بما لاقيتُ من شجن
صرت الخيال وكم أودى بيَ الضرر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق