الاثنين، 7 مايو 2018

الحقيقة الضائعه (من الأنا ..الى هناك)بالقلم الشاعر مروان رشيد

الحقيقة الضائعة  :
             
من  الأنا ....إلى هناك  !!

أعشق تلك اللحظة التي تملأ روحي بخفقات مجنونة .. 
و أنا أتسلل لمعانقة الليل المعتوه ...
فتلك اللحظة أتوسد فيها  كل صور الذكريات التي جمعتني بهذه الحياة ..أسرق كل المشاعر من قلبي فأرسمها بكلمات شامخة تعانق سحاب أيامي القادمة ...آخد فاصلا من الحلم الذي عاد و بقي وفيا لانكساره بقلبي..يكبر حلم النرجس بروحي و ينكسر ..و تطوي الريح أحزان العمر بسمائي فتتساقط مطرا مغمورا بالأسى ..تبكي الورود فتُشَقُّ لها الدروب...
أتساءل أحيانا ما الذي يجعلني على قيد الحياة...ربما الأمل هو من يبقيني على قيد الحياة ..و يبقيني على  تواصل مع الحياة مثل الطبيعة...كأنني أتحدا الأشجار...و كأني أقول أيتها الأشجار لنرى من منا سيموت واقفا ؟!!

فقدنا كثيرا من" رجولتنا " من "عذريتنا " على هذه الأرض القاحلة ..حلمنا "بالملائكة" و " الشياطين " و "بالإله" نفسه...فأصبحت حياتنا كشوارع ورقية متهالكة ، فارغة تطفو على سحابة ..تمطر بحمم من الرغبات و الأماني.. 

على حدود الوجع ..بقيت انا اطوي المسافات ..و انا أتعجب من عقلي الذي يرسم في رعشة المحن..خلف الصدى أتنفس شبح العزلة التي أحرقتها الشموع ..أرسم الكره بأعماق مهجورة يتضخم مع الضعف الخجول فيتمرد...تتأوه ذكرياتي المفقودة في سجلات الحروب ...تتدحرج الوحشة من روحي على صقيع ملامحي البعيدة و هذا ( الأنا ) وجهي يحمل كل قبح الأرض القاحلة على جفاف طفولة تتحمم في براكين تنزف حكاية وطن...تلك ( الأنا ) مجهولة العنوان لم تتنفس عطر الورد ، أثقلت العالم السفلي في شبر غير معلوم ..
تلك ( الأنا ) التهمتها المرارة حد الخواء ، سرقتها الفتن ، جردها قطاع الطرق من مفاتنها و بصقها الخوف داخل الخنادق الباهثة...
تلك( الأنا )خلقتها الدموع المثقلة بالحرمان المسافرة بمراكب آيلة للغرق لا تنمو شراع أجنحتها الوقحة ..يواريها خجل الاستبداد  يفضحها تخاصم اناملها التائهة..
تلك الآنا آثمة تجيد دغدغة بوابات الهاوية ..
تلك( الأنا) تتضاعف أحزنها في زنازين  سجنها...تغسل جمرة غربتها بجمرة اللهفة... 
تكتشف طريق الصعود نحو أكوام الليالي المزروعة شوكا، يزرعها اللصوص فيفسدون حتى زرقة السماء المسكونة أملا...

تلك ( الأنا ) تعيد تجميل ينابيع الفرح ببراعم الصبح ، و ترخي رموش سنواتها الخضراء تنغلق ابواب الحزن خوفا من رماد الحرب و الذكريات....... !! 

** مروان رشيد

ليست هناك تعليقات:

الأكثر مشاهده