يا راحلة ..
هيّا اخرجي من ألفِ بابْ
ثمّ اغلقي
صدرا تشرّعَ بالهوى
حتى تمزّقهُ الغيابْ
يا راحلة
لو كنتُ أدمنُ جرحكِ
في مقلتيَّ جفا السرابْ
لا حلمَ أرسمُ طيفهُ
لا روحةً بعدَ العتابْ
ها قد طويتُ مشاعري
طيًّا كما يطوى الكتابْ
لو تكتبيني مدامعاً
شعرا على كفِ السحابْ
لا لن أكونَ أنا الذي
يرضى بشيءٍ من خرابْ
يا راحلة
لا تسألي عرافةً
أبدًا فما قالتْ صوابْ
يا راحلة
أنا عالمٌ بالحبّ أعربُ حالهُ
أنا سيّدٌ زرعَ المساءَ قوافيا
زرع الرؤى .. في ناظريكِ
تشبها حتى غدا نبضاً
من الأحزان يعصرهُ الضبابْ
يا راحلة
تحفي وشتْ عني ..
و مرآتي رأتْ دمعَي
سقى .. قلباً توشحهُ اليبابْ
متشققاً .. متصدعا ..
كالصخرِ إن أضحت
تعانقهُ .. الضرابْ
أمّا وإن .. جبتُ الشوارعَ
باحثا .. عني و عنْ روحٍ
تخاطفها العذابْ
في زورقٍ .. أطفو على سطحِ
الكآبةِ حاصداً ..
شوكا .. نما بينَ
التشتتِ و الأسى ..
و الأهُ حرّكَ .. زرعهُ
وتصرمَتْ جملٌ ُ على خلجاتِ
حزني.. و ارتمت بينَ
الشواطئ و العبابْ
يا راحلة ..
إني لبستُ عباءةً ..
بيضاءَ .. جئتكِ محرماً
لا شيء يدفعني وقد
تعاظمَ جرحُ من ..
جعلت بريقَ عيونها ..
وهماً .. وعزفاً
رقص الهوى .. لما
بكى .. و ترُ الربابْ
شتوي رابح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق