🌿🌿ذكرى ثلج اوراسي🌿🌿
كان صيف 2016 حارا حرارة احضان اهل بغداد، وكالعادة اهيم بين صفحات الفايسبوك الثقافية باحثة عما يسد شغفي للمعرفة و يحقق طموحي ورغبتي لتعلم الانجليزية...
بعد لحظات وجدت مجموعة وقبل انضمامي اليها فقد كانت تقدم دروسا نظرية في الانجليزية ثم تطبق كمحادثة في مجموعة مسنجر حرصت على الاكتفاء بالمتابعة في بادئ الأمر.....لفت انتباهي أسلوب وتفكير أحد أعضاء المجموعة،
كانت لحروفه هيبة ،ولكلماته وقع يشدني وياخذني للبحث عن المزيد من كلماته وكأنني ضمئة أسعى للارتواء من نهر افكاره ، كانت معانيه تغرس الراحة والطمأنينة في وجداني ، تتخطفني وتراقصني في نشوة ، غدوت ثملة بعذوبتها مترنحة في عالم مخيلته ،وكانت رفيقتي وضيفتي السعادة والابتسامة أضحيت كمن يلج عالما جديدا كله سنفونيات وترانيم فيه رياض وحدائق الخلد اوطانه
أحسست أني أفهمه احسست اني كطفلة تداعب ثغره ..أنا الان ألمس بل أعانق روحه ، لمسته وبصمته كانها لي مألوفة ،
...شدني اليه واصبحت متعطشة مترقبة لكل ما يكتب ويقول..انساني وجودي وتنكرت لمحيطي واصبح عالمي الجديد ،
هكذا سرقني وأسرني أسلوبه
ألفت اسمه وترسخت صورة حسابه في ذهني رغم ان هذا لايهم فبامكاني معرفة اسلوبه وسط عالم يكتب..
بسطوره غيرني ، اقتلعني من جذوري و غدوت متطفلة تنبت في جذعه تشرئب لشموخه....لم أعد *إسراء* التي أعرف فقد اصبحت رقعة من جغرافيا *عماد* الكاتب والناشر..
بت لا أحتمل متابعة وقراءة ما ينشر وأصبحت أطمع في ان أكون قلمه لا بل موضوعه او اوارقه..
اوحتى يكفيني ان احضر قهوته، واراقبه يكتب و اعرف منبع فكره ودرب اسلوبه،
فأحيانا اتساءل لما لا اكون ضله ، لما لا أكون هاتفه. او حتى جريدته،
ومرة أخرى أتسائل لما لا اكون مثل أصدقائه وادنو لحواره ومناقشته ، ولواني متيقنة من صحة افكاره..المهم ان أكون قربه واتواصل معه ، فهم ليسو بأحسن مني ولا يفهموه مثلي...
تمرالدقائق والساعات والايام ويكبر اهتمامي به يوما بعد يوم و احاكي نجوم اليالي واستشريها في الامرالذي طرأ عليا وهذا الضيف الفريد المميز عن البقية
كان عماد يعود بي الى القواعد الاساسية
فيثور الاعضاء ويعتبرون ذلك مضيعة للوقت و لمصالحهم و أن الأمر لن يجدي معي نفعا كما أني أثير سخطهم بتحاوري معه بالعربية اثناء الدروس التطبيقية فتحداهم على انه سينجح و سيلحقني بركبهم ،سررت وابتهجت لموقفه الذي زادني اعجابا واهتماما به
كان عماد مميز جدا ،فإذا لم يعجبه تصرف أحدهم او حاول أحدهم تعليمي ينسحب في صمت دون إبداء أي امتعاض او ردة فعل
تعاظم طموحي واصراري وقررت ان اكون تلميذة هذا اللاعادي.
،..لكن كنت متأخرة عن الجميع فقد اجتازو المراحل الاساسية وصعبت المتابعة..،
غضب الجميع لكنهم كانو يتابعون استاذي يعنفني فيضحكون مستهزئين
فتحز في نفسي واكتمها بل زادتني اصرار وتحديا حتى تمكنت من اللحاق بهم وبمستوى يفوقهم..سعدت بذالك كثيرا
كانو أثناء محاورتي لعماد يتابعون في صمت وكأنهم منبهرين ومستغربين ويتسألون عما يجمعنا
شغلني وابهرني..هدوؤه ثورته حزمه وجديته عطفه و سعة صدره..
شتتني بعثرني ادخلني في عالمه الواسع
فكنت بالنسبة له كقطرة في بحر..
اصبح كل ما يهمني ان اغوص واكتشف اعماقه هذه ، وأن أدرك واتيقن إن كان هذا الكائن بشرا عاديا...،لكن مالسبيل ما الحيلة
كيف يمكنني ذلك؟؟
استمر الحال على عادته بمتابعة دروسنا اليومية ما مضى يوما إلا واكتشف في عماد ما يبهر العقل من أخلاق وسلوك ورجاحة عقل ، ثقافته وسعت جميع الميادين
وله من الكبرياء وعزة النفس ما يحسب له الف حساب أما ثقته بنفسه فتزن الجبال.
ذات يوم وضع صورة للمجموعة فقامت
فتاة بتغييرها دون استأذانه إغتاض من الامر ولم يستفسر وغادر المجموعة في صمت كعادته ،ولما علم الاعضاء بالامر.
راحو يغتابونه ،ويستهزؤن به ويقللون من شأنه ،رغم ما كان يقدمه لهم من مساعدات
ورغم ما اوصلهم اليه من مستوى في اللغة الانجليزية وفي الثقافة العامة. كنت اتابع الامر مذهولة من نكرانهم لجميله
وحز في نفسي ذلك كثيرا واستشاط غضبي ورأيت انه علي أن أقف جنبه واسنده وهذا اقل ما استطيع فعله فقد ألمني كثيرا ما بدر منهم تجاهه
ودون وعي مني وجدتني اتصل بعماد لأول مرة على الخاص ...
يتبع#
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق