الأربعاء، 26 سبتمبر 2018

قراءة ونقد (بقلم الناقد رحال الادريسي /عن نص الشاعر جاد عبدالله /عنوان النص كيف اتلوو)

من دروب الأدب، في لمعة الحبر، و ندى القصيدة، يتفتّح العقل في زرع الفكر إبداعا عند أعتاب (قراءة ونقد ) معبرٌ آخر للضوء المتاح على مدى الاسقاطات  الممكن امتصاصها إدراكا  ذات الابعاد و المعطيات العميقة، 
ال وصال 
اليوم نقدم فقرة جديده بعنوان 
                       (قراءة ونقد ) 
مع الاستاذ الناقد ( رحال الادريسي)
لنص الشاعر (جاد عبدالله )
عنوان النص /كيف اتلو ../

هنا ضع بين ايديكم  القراءة 
مع المقدمة  بقلم الناقد //رحال الإدريسي رحال
..
نسافر بكم عبر قلب ينطق لبقية جسد ...قلب تعلق ليبوح لنا ...فلنعش هذه التجربة من البوح مع شاعرنا جاد عبد الله في بقية جسد
رحال الادريسي
...

 كيف اتلو؟! 
ما لم يتنزل به القلب 
على نبض الهجران

أبدأ حكايا الصمت 
و استهل بسم الله الرحمن

كان ياما كان .. 
قلب خلق بطين 
من حب و ريحان

والروح طير حر 
لا يقبل القضبان

رفرفت مهاجرة 
إلى قمر و نجمتان

أرست قواعد حكمها 
و قضت بقانون النسيان

لتنتهي الرواية... 
جسد يحمل بقية انسان

#بقية_جسد
جاد عبدالله

الشاعر جاد عبد الله يكتب عن بقية جسد
و العنوان يأخذ تسلسل أحداث لقصائد للشاعر ، اغلب هاته القصائد بدأت بسؤال 
فمثلا في قصيدة 
ماذا أكتب لك?
و اللتي بين ايدينا 
كيف أتلو !?
الشاعر من خلال السؤالين ...في حيرة بين ...ماذا  ...و كيف...
و كأن الشاعر و ذاته في ارتباك و كأن الامور اختلطت 
من اين يبدأ و كيف يبدأ 
و هنا يقول : لست أدرك مقصدك ?
هل غاب عن فطنتي خبر?
أدرجنا هاته الأبيات من قصيدة ماذا اكتب لك 
و هي في ذات السياق لبقايا ذاك الجسد 
لكن   شاعرنا في سؤاله:
 كيـــــــــــــف أ تلــــــــو?
سؤال فيه تلاوة لكن يتساءل الشاعر عن الكيفية بخلاف السابق ماذا? 

مالم يتنزل به القلب
على نبض الهجران

تناص هنا ...مالم ينزل به سلطان  ...آل عمران الآية 151

الشاعر هنا و كأنه يشير الى استحالة البوح بما لم يحط به 
فراغ روحي و حس يعجز اللسان عن قوله 
لا يفهم فحواه ولا يدري كيف يصرح به 
اشارة الى ذات الشاعر المرتبكة لحظة الكتابة 
لكن  لم يلبث طويلا حتى يصرح بقوله 

أبدأ حكايا الصمت 
واستهل بسم الله الرحمن
كان يا ما كان
قلب خلق من طين

...يشير الى الخلق و ماهية التكوين لهذا القلب 
من طين ....و الانسان خلق من طين لازب 
و كان يضع الاصبع على طينة القلب دون سائر الجسد 
هنا يدفعني الشاعر لطرح تساؤل بسيط 
لماذا قال قلب خلق من طين و لم يقل الإنسان 
و هذه الدلالة الحسية و الاشارة المعنوية للمدلول و الدال عليه  و هو القلب موطن الحس  و موطن الرهف و الإحساس والشعور 
و هو البقية المشار اليها في القصيدتين بقية جسد 
نعود الى القصيدة ...
هنا بداية البوح عن مكنون الذات الشاعرة 
قلب خلق من طين اشارة إلى الجانب الارضي منه ...حب و ريحان اشارة اى الطيبوبة  ثم الروح الجانب الخفيف السامي 
والروح طائر حر يحلق في السماء لا تحبسه حواجز و لا قضبان 
الروح تطوي البعاد في كون شاسع كله جمال 
ومن هذا القلب الطيب بكل هاته المواصفات 
رفرفت الحبيبة مهاجرة ...مسافرة عنه الى حيث حكم القدر  على غيابها و افتراقها و فراقها للمحبوب ...سأتساءل مرة اخرى 
كيف هاجرت!!!? 
وفي قصيدة شاعرنا الفاضل ...ماذا أكتب لك?
يقول: كنت دوما أراك 
في صحوتي و المنام ألقاك
نتحدث ...
نرقص...
نتلو الفرح..
أقول هذه دلالات على مقومات الرضى و ملامح السعاة ببن الحبيبين ...
من بسمات محياك ....الى ان يقول 
كم من أفعل في أبجدية قصتنا?
لكن شاعرنا و كأنه استسلم للقدر في هاته القصيدة ...كيف اتلو!!!?
حيث يقول :
ارست قواعد حكمها
وقضت بقانون النسيان
لتنهي الرواية...

هنا الشاعر عبد الله جاد ...ينهي ما كان مستعصيا عليه و كيف البداية و كيف يتلو!!!?
ما هو غائب عنه ليس بيديه و كان يشير إلى(لا راد لقضائه هذا القدر الذي يحمل بين طياته ...هذا الجسد الذي يحمل بقية انسان 
و هذه قمة التعلق بالمهاجر الناكر للوفاء الغائب  على مضض بالنسيان من الآخر 
في قصيدة (ماذا اكتب لك ) انهى القصيدة بقوله
فلا يفيد عتاب و لا يعني نحيب
غربت الشمس أفل القمر
و تاه في العتم ...هواك

ضاع في العتم هواك ...أي ضاع في ضبابية الحقيقة الغير البادية ...هناك امر ما غيَّر مسار حبنا ....???
@@@@@
و هنا يختم في كيف اتلو !!!?
ارست قواعد حكمها 
و قضت بقانون النسيان
لتنتهي الرواية
جسد يحمل بقية إنسان
اقول بين البوحين أرى ان الشاعر يخفي هذا السر كان له امل في عودتها في الاولى
و هنا ارى خيبة أمل حيث يجزم انتهت الرواية
حيث أرست =قواعد حكمها 
اي انها بنت حكمها على توابث صحيحة جعلتها تغادر مقتنعة حيث الا عودة 
و الشاهد عندنا انتهت الرواية باحداثها بالمكان و الزمان و الأدوار و بطلة الرواية ...
القيصيد لم تفتقر الى انزياحات و مرادفات استعملها الشاعر ليقرب المعنى تارة و ليزين الحرف و ديباجته  ...غروب شمس ...
أفل القمر ... فرفت مهاجرة ...قمر و نجمتان ...جسد يحمل بقية إنسان 
 كما نشير الى بعض من تناص في الابيات كقوله ...ما لم يتنزل 
ما لم ينزل به سلطان ....آل عمران الاية 151

هذه بعض ملاحظات في سياق القصيدة ...
الشاعر جاد عبد الله استعمل لغة سلسة مفهومة لتكون قريبة من القراء 

قراءة  في قصيدتي 
ماذا اكتب لك!!!?
و كيف اتلو!!!?
للشاعر جاد عبد الله

ل رحال الادريسي

ليست هناك تعليقات:

الأكثر مشاهده